أخبار محلية

احتجاجات غاضبة في التربة تطالب بالعدالة في قضية مقتل المحامي عبدالرحمن النجاشي

المقاطرة نيوز | احتجاجات غاضبة في التربة تطالب بالعدالة في قضية مقتل المحامي عبدالرحمن النجاشي

خرج مئات المواطنين في مدينة التربة، الأحد، في احتجاجات شعبية غاضبة تنديداً بمقتل المحامي عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي، الذي قُتل في الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري أمام منزله برصاص أفراد من شرطة مديرية الشمايتين بمحافظة تعز.

ورفع المحتجون صور الضحية ولافتات تُندّد بالجريمة وتطالب بمحاسبة الجناة وسرعة إحالتهم إلى القضاء، مؤكدين رفضهم لما وصفوه بـ “تجاوزات الأجهزة الأمنية وغياب العدالة”.

وكانت شرطة محافظة تعز قد أعلنت، السبت، تسليم ثلاثة من المتهمين في القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.

ووفق مصادر محلية، فإن الحادثة وقعت عندما حاولت قوة من شرطة الشمايتين اعتقال المحامي النجاشي بالقوة دون أي أمر قضائي، ما دفعه إلى الاعتراض والتمسك بحقه القانوني. وأضافت المصادر أن أفراداً من القوة الأمنية اعتدوا عليه بالضرب المبرح، قبل أن يلجأ إلى أحد المحلات التجارية القريبة من منزله.

ووصلت لاحقاً تعزيزات أمنية على متن طقم عسكري، وقام أحد الجنود بكسر زجاج المحل، ثم أطلق النار على النجاشي أثناء محاولته الخروج والعودة إلى منزله، ما أدى إلى مقتله أمام أفراد أسرته.

وقد أثارت الجريمة غضباً واسعاً في الأوساط الشعبية والقانونية، وسط مطالبات متصاعدة بمحاسبة المتورطين وضمان عدم إفلات أي جهة أمنية من المساءلة القانونية.

وتجمّع المئات أمام محكمة الحجرية الابتدائية، حيث ألقى شقيقه قاسم النجاشي بيانًا مؤثرًا أمام الحشود، حمل لهجة تصعيدية ومطالب واضحة بالقصاص، مشيرًا إلى أن “دم عبد الرحمن لم يجف بعد، وصورته وهو يسقط برصاص من يفترض أنهم حماة القانون لا تزال تلاحق ضمائرنا”.

جاء في البيان:

> “لقد قُتل عبد الرحمن لأنه أراد دولة قانون، فقُتل بيد من يفترض أنهم حُماته، وبتحريض مباشر من قاضٍ استخدم سلطته كسلاحٍ شخصي… إنها ليست جريمة عابرة، بل جريمة منظومة؛ دولة موازية في التربة تكمل ما بدأ في تعز باغتيال الشهيدة إفتهان المشهري.”

وأكد البيان أن العدالة ما زالت مهددة رغم الأدلة المصوّرة التي توثق الجريمة، مشيرًا إلى أن ثلاثة فقط من بين أكثر من ثلاثة عشر عنصرًا أمنيًا جرى توقيفهم، فيما لا يزال آخرون طلقاء.
كما أشار إلى أن القاضي ثابت همدان، المتهم بالتحريض والإشراف على الجريمة، لا يزال حرًّا في منزله تحت “إقامة شبه جبرية”، دون إجراءات قانونية أو رفع حصانة، وهو ما وصفه البيان بأنه “احتجاز للعدالة نفسها”.

وطالب البيان، الصادر عن أسرة الشهيد والائتلاف الشعبي من أجل عدالة النجاشي والتكتل المدني لأحرار الشمايتين والمقاطرة، بما يلي:

1. تسليم جميع المتورطين في الجريمة، بمن فيهم القاضي ثابت همدان، ورفع الحصانة عنه ومحاكمته علنًا.

2. إحالة كل من شارك أو تستر من أفراد الأمن إلى التحقيق وسحب صفة الضبطية القضائية ممن تقاعسوا عن أوامر النيابة.

3. تمكين الفريق القانوني لأسرة الشهيد من حضور ومتابعة مجريات التحقيق.

4. تشكيل لجنة قضائية مستقلة ومحايدة للتحقيق بعيدًا عن أي نفوذ.

5. الشروع في إصلاح شامل لبنية الأجهزة الأمنية والقضائية في التربة.

وأضاف البيان:

> “لسنا نطالب بانتقام، بل بعدالة… قضية عبد الرحمن ليست قضية محامٍ شاب، بل قضية وطن يُساق فيه المظلوم إلى الموت باسم القانون.”

وختم البيان بالتعهد بمواصلة المسيرات أسبوعيًا حتى تتحقق العدالة الكاملة، تحت شعار:
#من_إفتهان_إلى_عبد_الرحمن_العدالة_واحدة


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading